دراسة امريكية عن القهوة ، القائدة الطبية للقهوة


إنّ البروفيسور بيتر مارتن مدير معهد دراسات البن بجامعة فاند ربيلت الأمريكيه يقول "بدأنا ندرك فوائد مئات العناصر في القهوة"، وأضاف أنه ظهر أن البن بفضل مكوناته الكيميائية له فوائد صحية مثل مقاومة تليف الكبد وبعض أنواع السرطان والربو وأمراض القلب والشلل الرعاش . في إشارة إلى فوائد تناول قدحين إلى أربعة أقداح من القهوة في اليوم قال البروفيسور "أن احتمالات الإصابة بهذه الأمراض لدى الذين لا يشربون القهوة أكثر منها لدى الذين يشربونها باعتدال"وكانت أغلب الأبحاث على البن خلال العشرين عاما الماضية قد تركزت على مادة الكافيين وهو العنصر الفعال في القهوة ، وينشط الكافيين الجهاز العصبي المركزي واستخدم لزمن طويل في صناعة الأدوية المخففة للألم والحد من الشهية المفرطة ومقاومة النعاس ونزلات البرد والربو. ومن أضراره تعود الجسم عليه والأرق والتوتر وارتفاع ضغط الدم ولا يعتبر استخدام البن لأغراض طبية جديدا فقد كان يستخدم لإزالة السموم من الجسم منذ قرن تقريبا ويستخدم في تخفيف آلام مرضى السرطان عندما تفشل عقاقير أخرى. فى الواقع لقد حيرت القهوة العلماء ، فتارة يكتشفون لها فوائد جمة وتارة أخرى يحذرون منها ، إضافة إلى الدراسات الحديثة التي أكدت أن القهوة لا تزيد ضغط الدم, أثبتت دراسة جديدة أن لها آثارا حيوية متعددة في تقليل خطر تشكل الحصوات في المرارة. ولإثبات هذه العلاقة بين القهوة وأمراض المرارة , لاحظ الباحثون 46 ألف رجل , تراوحت أعمارهم بين 40 - 75 عاما, لم يملك أي منهم تاريخ مرضي سابق للإصابة بحصوات المرارة لمدة عشر سنوات , ظهرت خلالها 1081 حالة إصابة بهذا المرض, واحتاج المرضى في 885 حالة إلى الاستئصال الجراحي للمرارة. ولاحظ الباحثون وجود انخفاض في خطر أمراض المرارة بنسبة 40 في المائة بين الرجال الذين شربوا ثلاثة فناجين من القهوة العادية يوميا, مقارنة بالرجال الذين لم يشربوا القهوة, وارتفعت نسبة الانخفاض هذه إلى 45 في المائة عند الرجال الذين شربوا أربع فناجين أو أكثر منها يوميا, مشيرين إلى أن جميع طرق تحضير القهوة أظهرت هذا الانخفاض. ويعتقد العلماء أن هذا الأثر الوقائي يرجع إلى مادة الكافيين خاصة بعد أن لوحظ عدم وجود ارتباط بين استهلاك القهوة الخالية من الكافيين أو الشاي أو مشروبات المياه الغازيه قليلة السعرات, التي تحتوي على محتوى منخفض من الكافيين, والإصابة بأمراض المرارة. وسجل الأطباء في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية, أن حصى المرارة تسبب معدلات عالية من الإصابات المرضية في الولايات المتحدة, وتعتبر أكثر الأسباب الشائعة للمشكلات الهضمية التي تحتاج إلى إدخال المريض إلى المستشفى. وذكرت المؤسسة البريطانية للأمراض الهضمية ان عدد الأشخاص الذين يضطرون إلى دخول المستشفيات في بريطانيا بسبب حصى المرارة يصل إلى 50 ألف شخص سنويا. ومؤخرا قالت دراسة علمية أخرى ان تناول فنجان من القهوة المركزة قد يخفف من أعراض الحمى المعروفة بحمى القش وأنواع شديدة أخرى من الحساسية. وجاء في الدراسة أن الباحثين الذين أجروها وهم من كوريا الجنوبية، تمكنوا بنجاح من منع إصابات حادة مثل الصدمة الناتجة من فرط الحساسية ، وقد يكون لهذا الاكتشاف تأثير مهم في ما يتعلق بالحفاظ على حياة الأشخاص الحساسين للسعات الحشرات ولمواد مثل اللوز والبندق وغيرها. وكان العلماء قد اكتشفوا في السابق أنه قد يكون للقهوة مفعول مضاد للحساسية ، بسبب قابليتها على الحد من إفراز مادة الهستامين في الجسم . وتفرز هذه المادة خلايا متخصصة عندما تثيرها إحدى المواد المسببة للحساسية لدى الأشخاص الذين يعانون منها ومن بين المواد المسببة للحساسية، التي يختلف رد الفعل ضدها من شخص لآخر، الغبار وأنواع من المأكولات ولسعات الحشرات وأدوية ومواد كيمياوية . ويعد البحث الذي جرى في جامعة وونج وانج في جنوب كوريا الأول من نوعه لمعرفة تأثير القهوة في منع الصدمة الناتجة من فرط الحساسية فقد حقن الباحثون فئرانا بمادة اصطناعية يطلق عليها 48/80 لتنشيط الخلايا التي تفرز مادة الهستامين لزيادة إفراز المادة خلال وقت قصير وقسمت فئران الاختبار إلى مجموعتين أعطيت واحدة منها سائل القهوة. واتضح أن الفئران المعالجة بالقهوة تمكنت من النجاة. وذكرت الدراسة إن بإمكان عُشر واحد من الميليجرام من مادة الكافيين لكل كيلوجرام من وزن الجسم أي ما يعادل فنجان من القهوة القوية، أن يخفض نسبة الموت إلى النصف لدى الفئران. واعرب الباحثون المشرفون على هذة الدراسه عن أملهم بأن يكون التأثير مشابها لدى الإنسان. كما كشف فريق دراسه آخر أن مشروب القهوة ذو الرائحة النفاذة الذي يفضل الملايين احتساءه كل صباح لا يزيد من فرص الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وقال علماء سويديون أجروا واحدة من أكبر الدراسات عن سرطان القولون والمستقيم والقهوة إن احتساء كميات كبيرة من القهوة لا يزيد من خطر التعرض للسرطان على ما يبدو. لكنهم خلصوا إلى أن القهوة ليس لها تأثير واق من المرض بعد أن أشارت دراسات أخرى إلى أن شرب القهوة يمكن أن يساعد في الوقاية من السرطان. وأضاف العلماء السويديون اليوم أن هذا الاستنتاج يمكن أن يكون سابقا لأوانه. وقالت البروفيسوره أليشيا فولك من معهد كارولينسكا بإستكهولم إن الأدلة تشير إلى أن الاستهلاك المعتدل أو حتى المرتفع من القهوة ليس له تأثير على ما يبدو في الإصابة بسرطان القولون والمستقيم. وقامت فولك وزملاؤها بدراسة بيانات بشأن شرب القهوة وعادات التغذية الخاصة بحوالي 61 ألف سيدة سويدية تتراوح أعمارهن بين 40 و74 عاما. وبعد تسعة أعوام من المتابعة لم يتوصلوا إلى وجود علاقة بين القهوة والسرطان الذي يصيب أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون شخص في كافة أنحاء العالم سنويا. وأضافت فولك في تقرير لها أن الدراسة لم تثبت وجود علاقة بين شرب القهوة وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم الكامل. وقال تيم كي خبير التغذية والسرطان في الصندوق الملكي لأبحاث السرطان ببريطانيا إن الأبحاث السويدية تظهر أن شرب القهوة لا يحمي من سرطان القولون والمستقيم رغم أن بعض الدراسات السابقة أشارت إلى وجود مثل هذه العلاقة. وتأتي هذه الدراسة الجديدة لتضاف إلى البيانات التي لا تؤيد فكرة أن القهوة عنصر مهم في الحد من خطر التعرض للسرطان. يذكر ان حالات الإصابة بسرطان القولون قد زادت منذ السبعينيات. ويقول الخبراء إن الأغذية الغنية بالألياف وتناول الكثير من الفاكهة والخضر وممارسة التمارين البدنية قد تقلل من خطر الإصابة بالمرض. كما أن اكتشاف سرطان القولون والمستقيم مبكرا يمكن أن يساعد في الشفاء منهما