نمط الرجال البخلاء، هناك ثلاثة أنواع من النساء: واحدة تزوجته ثم فوجئت بتفاصيل بخله، فتمنت الانفصال، لكن خوفها على أطفالها وحرصها على بيتها منعاها، والثانية خدعها بمظهره البراق، وحلو كلامه، وهداياه الثمينة أيام تعارفهما الأولى، وهناك التي أحست ببخله، ونفرت من سلوكياته منذ البداية فأخذت موقفها معترضة على إتمام الزيجة! وفي كل الحالات نجد أن معظم النساء لا يرحبن بالرجل البخيل، بل يعتبرنه قبيحا ويفتقد المروءة والشهامة الذكورية، كما أن هذه الصفة، تخرج عن نطاق ذاته وتصب على الآخرين من حوله، والمرأة بطبعها تستطيع أن تتحمل الفقر، والتعايش مع ضيق الإمكانات، لكن يصعب عليها التكيف مع زوج يمتلك المال ووفرة العيش ولكنه يبخل ويشحّ عليها وعلى أهل بيته، عكس الحريص الذي يُقتر لقلة إمكاناته. 

 


البخل أولاً
في إحصائية أعدها المركز القومي للبحوث الاجتماعية، شملت «300 فتاة وامرأة عربية»، تتراوح أعمارهن ما بين 18 و 32 عاما، كان السؤال عن أبرز الصفات غير المرغوبة في الرجل، والتي بسببها لا تقبل المرأة عليه أو ترحب به، فاحتلت صفة البخل المرتبة الأولى وبنسبة 45 %، بينما صرحت
30 % منهن بأن العنف وقسوة المعاملة تأتي ثانية الصفات التي تدفعهن للابتعاد إن أحسسن بها، ثم احتلت بقية الصفات مثل الشكل والثقافة وانعدام الرومانسية تدريجيا النسب الباقية.
في حين أعلنت دراسة أوروبية أن 36 % من النساء لا يرغبن في الزواج من رجل بخيل؛ على اعتبار أنه يفتقد الجاذبية في عيونهن، كما ينظرن إليه على أنه سيجلب الكثير من المشاكل للحياة الزوجية!
وترجع الدراسة سبب الرفض إلى أن المرأة لا تحب سماع كلمة«لا» عندما ترغب في شراء شيء يخصها! كما أنها ترى الرجل البخيل قبيح الشكل مهما كانت هيئته الخارجية؛ مُعللة ذلك بأن فكرة البخل وممارسته لا تتماشى مع المروءة والشهامة الذكورية. 

مواصفاته النفسية
تراها الدكتورة «سعاد القاضي» الاختصاصية النفسية بالمركز القومي متمثلة في البخل بإنفاق المال والعواطف معا، مُقتّرا في عطائه لزوجته وأبنائه وناسه من حوله، أنانيا لا يحب إلا نفسه؛ يخشى الناس ويخاف كل من يقترب منه، لا يرحب بأحد ولا يفتح قلبه للأصدقاء أو الأقرباء! ناظرا إلى الأبعد؛ أن تتوطد العلاقة فيكلفه ذلك الكثير، لهذا نجده متحفظا مُقلا في علاقاته بالغير، والمؤسف أنه يفرض هذا على زوجته وأبنائه. وتتابع: «كما أن البخيل يسلب من نفسه الحق في حياة حلوة