بسم الله الرحمن الرحيم


يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"سَتْرُ ما بينَ أَعْيُنِ الجِنِّ و عَوْرَاتِ بَنِي آدمَ إذا دخلَ أحدُهُمْ الخلاء أنْ يقولَ : بسمِ اللهِ" رواه الترمذي عن أنس بن مالك رضي الله عنه وصححه الألباني رحمه الله.


ستر: أي الحِجاب.


قال المناوي في فيض القدير: وذلك لأن اسم الله تعالى كالطابع على بني آدم فلا يستطيع الجن فكه. اهـ.


هذا من بركات ذكر اسم الله عز وجل، فكما أن الإنسان إذا أراد الذبح ذكر اسم الله عز وجل فحلت الذبيحة وإذا أراد الأكل أو الشرب ذكر اسم الله عز وجل فكان في الطعام بركة، وإذا خرج من بيته أو دخل ذكر اسم الله عز وجل، وكذلك عند دخوله للمسجد وخروجه منه ذكر اسم الله عز وجل، وكذلك عند دخوله لخلائه فإنه يذكر اسم الله عز وجل وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم الفائدة في هذا الحديث، وهو أن الإنسان إذا دخل الخلاء وانكشفت عورته فإنه قبل دخوله للخلاء لابد له من ذكر اسم الله عز وجل حتى يكون هذا ستراً لعورته من أعين الجن.


وهذا الذكر يضمه الإنسان مع ما جاء عند البخاري من قوله عليه وعلى آله الصلاة والسلام أنه كان إذا دخل الخلاء قال:"اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث".