السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته، أما بعد،

كما هو معلوم، فإن ألف القسم الأول من تفسير الجلالين جلال الدين المحلي حيث بدأ بالتفسير من سورة الكهف حتى سورة الناس إضافة إلى سورة الفاتحة، وتوفي المحلي سنة ٨٦٤ هـ قبل أن يكمل باقي التفسير، فأتمه بعد وفاته السيوطي، فابتدأ بتفسير سورة البقرة حتى آخر سورة الإسراء. ادن يمكن الإستنتاج أن السيوطي هو من كتب تفسير سورة النساء في تفسير الجلالين, و يقول في تفسيره للآية ٩٠ من سورة النساء:
اقتباس:
إلا الذين يصلون يلجئون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق عهد بالأمان لهم ولمن وصل إليهم كما عاهد النبي صلى الله عليه وسلم هلال بن عويمر الأسلمي أو الذين جاَءُوكم وقد حَصِرَتْ ضاقت صدورهم عن أن يقاتلوكم مع قومهم أو يقاتلوا قومهم معكم أي ممسكين عن قتالكم وقتالهم فلا تتعرضوا إليهم بأخذ ولا قتل وهذا ما بعده منسوخ بآية السيف ولو شاء الله تسليطهم عليكم لسلطهم عليكم بأن يقّوي قلوبهم فلقاتلوكم ولكنه لم يشأه فألقى في قلوبهم الرعب فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السَّلَمَ الصلح أي انقادوا فما جعل الله لكم عليهم سبيلا طريقا بالأخذ والقتال .
ادن فهو إعتبر على أن هده الآية الكريمة منسوخة ب"آية السيف"، حسب قراءتنا لتفسير الجلالين. و لكن هدا يخالف ما قرره في كتابه "الإتقان في علوم القرآن" حيت لم يعتبر أن تلك الأية منسوخة. فكيف نفسر هدا التناقض؟

جزاكم الله خيرا.